| | ![]() | |
|
ماشاء الله تبارك الله .... ماشاء الله لاقوة الا بالله
|
روابط مفيدة : مركز رفع | استرجاع كلمة المرور | قران كريم | توبيكات | قيمزر | ماما | متجر ماما | ريباس | شعبيات سدو | سدو | يوتيوب | حواء
| اعلاناتي | |
| | |
| |||||||
| مملكة القصص و الروايات لكتابة القصص القصيرة والروايات الادبيه |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
|
نسايم مثقف | قصه لو قرأتها لن تنساها أبداً -------------------------------------------------------------------------------- أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد >>>كثيرا... ويُقال انها قصته الشخصية: >>> >>>لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر >>>تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. >>>كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... >>>كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون. >>>أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في >>>التقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي >>>أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى >>>أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني. >>>أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى >>>أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. >>>وانطلقت >>>ضحكتي تدوي في السّوق.. >>>عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في >>>حالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟ >>>قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع >>>.. >>>كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة >>>جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا .. >>>سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أن >>>أهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع . >>>حملتها >>>إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام ساعات >>>طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها.. فانتظرت >>>طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني. >>>بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى >>>فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة >>>التي أشرفت على ولادة >>>زوجتي. >>>صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم. >>>قالوا، أولاً راجع الطبيبة .. >>>دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم >>>قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !! >>>خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي >>>دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس. >>>سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا >>>أقول.. ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى >>>زوجتي .. >>>لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف >>>عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس .. >>>خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به >>>كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى >>>الصالة لأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. >>>أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه ! >>>كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ >>>يحاول المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت >>>زوجتي بعده عمر وخالداً. >>>مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. >>>دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم .. >>>لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً >>>بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا >>>رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته. >>>كبر سالم وكبُر معه >>>همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة >>>بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام >>>وسهر. >>>في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت >>>مبكراً بالنسبة لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت >>>بالخروج. مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي >>>بحرقة! >>>إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. >>>عشر سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع >>>صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! >>>لماذا تبكي؟! >>>حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله >>>بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!! >>>وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كان >>>قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه >>>.. بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض. >>>أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى >>>المسجد. ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى >>>عمر.. ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى. >>>أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل >>>بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!.. >>>قال: نعم .. >>>نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك >>>اليوم إلى المسجد؟ >>>قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً .. >>>قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك .. >>>دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه >>>بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد >>>قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك. >>>لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى >>>التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. >>>كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف >>>الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا >>>صليت بجانبه .. >>>بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو >>>أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ناولته >>>المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذت أقلب >>>الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها. >>>أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه >>>مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!! >>>خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت >>>وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ... فبدأت >>>أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت >>>منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ... >>>لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !! >>>ضممته إلى >>>صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، >>>حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار. >>>عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل >>>إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم .. >>>من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء .. >>>وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت >>>منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر. >>>ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر >>>لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. اختفت >>>نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت >>>تفارق وجه ابني سالم. من >>>يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً على نعمه. >>>ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق >>>البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت الله واستشرت زوجتي. توقعت >>>أنها سترفض... لكن حدث العكس ! >>>فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون >>>استشارتها فسقاً وفجوراً. >>>توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه >>>الصغيرين مودعاً... >>>تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما >>>سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ... آآآه >>>كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لم يحدّثني >>>منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم. >>>كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر >>>مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها .. >>>قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت... >>>أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. >>>تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز >>>الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا .. بابا .. لا أدري >>>لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت. >>>استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. >>>أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح. >>>تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟ >>>قالت: لا شيء . >>>فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟ >>>خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها... >>>صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟ >>>لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ............. >>>ثالم لاح الجنّة ... عند الله... >>>لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، >>>فخرجت من الغرفة. >>>عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته >>>زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت >>>روحه جسده .. >>>إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك >>>بما حملت فاهتف ... يا الله >>>إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي >>>... يا الله >>> >>> >>> >>> >>>لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم >>> للمزيد من مواضيعي
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| |
| | ![]() | |