| | ![]() | |
|
ماشاء الله تبارك الله .... ماشاء الله لاقوة الا بالله
|
روابط مفيدة : مركز رفع | استرجاع كلمة المرور | قران كريم | توبيكات | قيمزر | ماما | متجر ماما | ريباس | شعبيات سدو | سدو | يوتيوب | حواء
| اعلاناتي | |
| | |
| |||||||
| حصري كل مايخص الاخبار الحصريه موجوده هنا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
|
vip | فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري كثُر الكلام في هذه الأيام في وسائل الإعلام المرئية ، والمقروءة ، والمسموعة،كثر الحديث والكلام فيها عما يُسمّى ب((حقوق المرأة ))، وارتفعت الرايات ، والألوية تنادي بحقوقها . بل نبَحَتْ تلك الأبواق الشيطانية تطالب بمساواتها مع الرجل وازدادت هذه المطالبة حينما بثّت ، ونشرت ، وأذاعت وسائل الإعلام مبادئها ، ودموعها دموعَ التماسيح ، والتي تهدف من خلالها إلى تحقيق(( حرية المرأة )) كما يزعمون . وهذه الحملة – عبادَ الله – المُستهدَف منها من النساء ليست تلك المرأة الغربية ، إنما هي المرأة في هذا البلد الشريف ، والتي تستطلع من خلال الشاشات ما يُحاك ضدها، يُعرض أمامها ، ويُقدَّم أمام عينيها في قالبٍ من النصح ، الخير ، وهي لا تعلم هذه المسكينة بأنه خبث ودنس . وفي هذه الحملة الكبرى وللأسف خرجت طائفتان ممن ينتسبون إلى الإسلام : 1- فطائفة تدعي بأن الإسلام سوَّى بين الرجل والمرأة ، فلا داعيَ إذاً أن ترخي الحجاب على وجهها ، ولا ضرورة – في ظنهم – أن تبقى المرأة وأن تمكث في بيتها لأنها كالرجل سواء ، لأنها مع الرجل سواء . 2- وطائفةٌ زعمت – ولبئس زعمها – بأنّ الإسلام عدوٌ للمرأة ، انتقص كرامتها ، وحطّم كبرياءها ، وشعورها ، وأهان مكانتها ، وجعلها شهوةً بين يدي الرجل لا حسب . هذا زعمهم ، هؤلاء ، وأولئك في الحقيقة لا يعرفون حقيقة الإسلام عن المرأة ، أو يعرفون هذه الحقائق لكنهم يلبسون الحق بالباطل بغية الشرِّ والفساد للمجتمع . وحاشا إسلامنا أن يكون بهذا التصور المشين ، حاشاه أن يكون بهذا المستوى الرذيل .في الحقيقة أنّ حقيقة الإسلام عن المرأة لا يعرفها إلا أهل الخير ، والصلاح الذين عرفوا مكان المرأة المناسب لها . عبادَ الله ، اسألوا التاريخ . والتاريخ شاهد ،ماذا صنع الإسلام للمرأة ؟ - على حين كان الرومان يقررون في القرن السادس أن المرأة روحٌ شريرة ، جاء الإسلام لينصف ، جاء ليقرر ، جاء رسول البشرية عليه الصلاة والسلام يعلنها قائلا- كما في المسند - : (( النساء شقائق الرجال )) - وعلى حين كان قانون الجاهلية يؤيد ( وأد البنات ) خيفة العار ، والفقر جاء القرآن ليبين،وليوضح** وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ{8** بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ{9**** - وعلى حين كانت المرأة من سقط المتاع لا وزن لها ، ولا قيمة لها عند العرب ، جاء نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام يعلنها قائلاً : (( مَن كان له ثلاث بنات،فصبرعليهنّ ،وأطعمهنّ ،وكساهنّ ، كُنّ له حجاباً من النار )) - وعلى حين كان اليهود يعتبرونها بمثابة الخادمة ، ولأبيها الحق في بيعها ، وعلى حين كان العرب يحرمونها من الميراث ، جاء الإسلام ليفصل في هذه القضية ، فقال جلّ وعلا: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ** هذا هو حال المرأة في الزمن الماضي 0 أما حالها في هذا الزمن ، انظر إلى تلك المجتمعات التي تدَّعي الحرية ، انظر إلى المرأة في تلك البيئات المظلمة ، بل في تلك الغابات الموحشة التي امتلأت بذئاب البشر ، صارت المرأة في تلك الغابات تعرض نفسها للراغبين ، تقدم نفسها للطالبين ، فما الذي حصل ؟ الذي حصل أنها سقطت في براثن ، وفي مستنقعات الجنس ، فحطّمت بالتالي كيانها ، وأسرتها وأضاعت شرفها وكيانها . وهنا – وما أدراك ما هنا – هنا يحق للمرأة أن تفتخر بما أعطاها الإسلام أعطاها الإسلام كيانا اقتصاديا تتصرف في مالها دون ولاية ، ودون وكالة بل حقق لها كامل الحرية ، في أخطر المسائل التي تتعلق بحياتها ، وهي مسألة الزواج . فلا يجوز أن تُزوجَ المرأة إذا كانت بالغة عاقلة إلا بإذنها ، ولا يجوز لوليها أنْ يزوجها من غير إذنها ، ولا يتمُّ العقد إلا بإذنها ،(( لا تُزوج الثيب حتى تُستأمر ، ولا تُزوج البكر حتى تُستأذَن ، وإذنها صماتها )) هذا هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم . ويصبح العقد باطلا فيما لو أُبرم إذا لم تُبدي موافقتها عليه . إلى هذا الحد ، وإلى هذه الدرجة بلغ تكريم الإسلام للمرأة ، ولا يستطيع أحد مهما أوتيَ من التبجُّح أن يقول : إنّ الإسلام لم يعطِ للمرأة مكانةً ، ولا قيمة ، وأنّ دورها في الإسلام دورٌ ضئيل ، أو أنه لا يُؤبه لها . ولو كان الأمر كذلك ما عنى بها الإسلام هذه العناية الكاملة ، وما لم نذكرْه من هذه الأشياء عن محاسن ، وعن حقوق المرأة أكثر مما ذكرناه آنفا . فماذا تريد إذاً امرأة العصر ؟ أتريد المرأة المسلمة تبرجاً وسفوراً ؟ أتريد أن تبدي للرجال جمال وجهها ، ومفاتن جسدها ؟ أتريد أن تخرج متبرجة متعطِّرة ؟ إنّ المسألة – عبادَ الله – والله ليست منحصرة في كشف الوجه ، إنما المسألة سلسلة طويلةٌ حلقاتها . إذا كشفت المرأة عن وجهها سهل لها ، بل استمرأت أن تذهب حيثما شاءت وأن تحادث من شاءت ، وأن تضاحك من شاءت ، وأن ....، وأن ..... رفع الحجاب وسيلة إن حُبِّذت ضُمَّت إليها للفجور وسائلُ فالاختلاط فمرقصٌ فموعـــدٌ فالاجتماع فخلوةٌ فتواصلُ سبحان الله! يزداد العجب حينما يُعلن ، ويُذاع ، ويُنشر من أنّ مسألة الحجاب مسألة خلافية بين الصحابة ، اختلف فيها : ابن عباس ، وابن مسعود رضي الله عنهم . ونحن نقول : إن هؤلاء كغيرهم مجتهدون ، مَنْ أصاب فله أجران ، ومَنْ أخطأ فله أجر واحد ، ومردُّ النزاع إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : **فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ– في أي شيء –فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّه وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ{ – ما هي العاقبة ؟ - **ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{ .أي أحسن عاقبة ومآلا والأدلة جاءت صريحة بوجوب ستر وجه المرأة ، فمن الأدلة – وهذا طرفٌ منا وإلا فالأدلة كثيرة – منها : - في قصة وفي حادثة الإفك : لما رحل النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة ، وأتاها صفوان السُلمي ، فغطَّت وجهها ، فقالت : كان قدرآني قبل أن تنزل آية الحجاب ، وقد نزلت في السنة الرابعة من الهجرة . - ثمّ إنه عليه الصلاة والسلام أمر من أراد أن يخطب امرأة أن ينظر إليها ، فلو كان كشف الوجه جائزا ، لَما احتاج أن يأمره بأن ينظر إليها لأنه سينظر إليها في أي مكان . ولهذا قال جابر : كنتُ أتخبَّأُ لها حتى أراها . ثُمّ إنّ الجميع متفق على أنّ مكمن جمال المرأة ، وأنّ مكمن الفتنة فيها في وجهها . لو قلتَ رجل : هناك امرأة جميلة ، فقال لك : ما علامة جمالها ؟ فقلت : إن ّساقيها جميلان ، وإنّ عضديها جميلان . لا أصبحتَ من الحمقى ، لماذا ؟ لأنّ مكمن جمال المرأة في وجهها ، ما وجنتاها ؟ ما عيناها ؟ ما فمها ؟ هذا هو مكمن جمال المرأة . ولهذا نهى الإسلام أنْ تضرب المرأة برجليها ، حتى لا يُسمع خلخالها خشية الفتنة .فكيف يأمر بكشف الوجه؟ **وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ{. وقال جلّ وعلا : ((وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا )). ولم يقل : إلا ما أظهرن منها ، هناك فرق بين ما ظهر ، وبين ما أظهر، لأن ما ظهر يدل على أنّ المرأة لا طاقة ولا قدرة لها في ذلك ، وذلك كما قال ابن مسعود : ((إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)) كالعباءة ، ونحوها . ثّمّ لو قلنا بهذا ، قال في مطلع الآية : ((وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)) . وفي نفس الآية قال : ((وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ)) . سبحان الله! لو كان إبداء الزينة في أول الآية كشف الوجه ، وكشف اليدين فماذا يبقى للمحارم أن يروه من المرأة ؟ هل يروا جميع جسمها ؟ فدلّ على أنّ هناك اختلافا ، افتراقا بين العبارتين . أما أدلة مَن قال بجواز كشف الوجه للمرأة فهي إما أحاديث غير صحيحة، أو أنها أحاديث صحيحة ، ولكنها غير صريحة . ومما استدلوا به حديث أسماء : لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بثيابٍ رقيقة ، فقال عليه الصلاة والسلام : (( إنه يا أسماء إذا بلغت المرأة المحيض لا يجوز لها أن تظهر من جسمها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى الوجه ، وإلى الكفين )). فهذا الحديث من حيث السند ضعيف ، وفيه خمس علل ، بل إنّ في متنه نكارة . كيف يليق بأسماء زوجة الزبير بن العوام الذي هو من أشدِّ الصحابة غيرةً على زوجاته ، كيف يليق بها أن تخرج ، وكيف يليق بها أن تخرج بهذا المظهر أمام مرأى النبي عليه الصلاة والسلام ؟! ومن الأحاديث التي استدلوا بها -كما جاء في حديث أنس-أنه عليه الصلاة والسلام ، لما خطب بالنساء في العيدين ، قامت امرأةٌ سفعاء الخدين . فقالوا : هذا دليل على أنّ وجه المرأة يجوز أن يُكشف . وهذا الحديث منسوخ ، لماذا ؟ لأنّ هذه الحادثة وقعت في السنة الثانية من الهجرة ، أما آية الحجاب فنزلت في السنة الرابعة من الهجرة . ومن قام عنده قائم الشبهة،أوقائم الشهوة في هذه المسألة فإنني أحيله على رسالة عظيمة،وهي رسالة لسماحة الشيخ العلّامة (( ابن عثيمين )) رحمة الله عليه . فقد ذكر الأدلة الصريحة الصحيحة الواضحة على وجوب ستر المرأة وجهها ، وذكر أدلة من نازع في ذلك ، وردَّ عليها ردّاً بيانا واضحا . إنني أقولها ، وبكل صراحة : أنّ من كشفت من الفتيات عن وجهها الآن ، ستكشف حتماً غداً عن صدرها وعن ساقيها ، وعن فخذيها ، ولا يُماري في هذا إلا مضلل مدلس . وأكبر دليل أنه في السنوات الماضية في البلدان الإسلامية ، لما كُشف الوجه ، ما الذي آلَ إليه الأمر ؟ ظهرتْ الساقان ، والآن كثيرٌ من النساء في تلك البلدان يلبسن من الثياب ما يصل إلى الركبة . بل أصدق البرهان في مجتمعنا أنّ النقاب في أول الأمر كان يُلبس ولا يظهر من المرأة إلا مقدار العينين مع ظهور شيء من الحاجبين ، فتطور الأمر بالنساء ، فجعلت المرأة تكتحل وتتزين ، ثمّ أخرجتْ أعالي خديها . وها نحن الآن نقترب من إظهار النصف الأعلى من الوجه ، وإذا استمرَّ الحال ، فالنصف الأسفل سيظهر منه ، وسيبدو منه على مرِّ السنين ، وحينها تكشف الفتيات ، والأمهات عن وجوههن بأكمله دون أن يكون هناك إنكار ، أو استنكار . فإذا لم يقف الجميع وقفة حازمة أمام هذه التيارات الجارفة فقل على النساء السلام . قال عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيحين – : (( ما تركتُ بعدي فتنة هي أشدُّ ضرراً على الرجال من النساء )). وقال عليه الصلاة والسلام : (( اتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء )) . لا تأمننَّ على النساء ولو أخا ما في الرجال على النساء أميينُ إنّ الأمين وإنْ تحفَّظ جهــــده لابــد أن بنظـــــــرة سيخـــــــونُ عبادَ الله ، إنّ لسان حال البعض من الرجال والنساء يقول : إلى متى سنظلُّ متأخرين ؟ إلى متى يقف الدعاة والخطباء عن التقدم ؟ لماذا لا نقفو أثر الغرب ؟ سبحان الله! هل المدنيَّة أن يقف العاشقان في الطريق العام في قبلة عميقة ، أهذا هو التقدم ؟ أهذه هي المدنيَّة ؟ انظر إلى تلك البلدان الإسلامية التي كُشفت فيها الوجوه ، هل تقدموا ؟ والله بل تأخروا كثيراً . هل التقدم أن تخرج الفتاة والفتى معاً في نزهةٍ برية خلوية ؟ وهل التقدم ، وهل الرقي أن يُلوثَ المجتمع بأنْ تُطلق فتيانه ، وفتياته كالبهائم ينزو بعضهم على بعض ؟ هل البهجة أن تخرج المرأة متبرجة مُتجمِّلة؟ شرُّ البلية ما يُضحك . المرأة في الغرب – صحيحٌ أنها تلقَّت ضروراتها من الجنس مع الرجل ، ولكنها لم تعد أن تكون أمَّاً صالحة ، ولا زوجة صالحة . والواقع خير سجلٍ للمبصرين ، أساءت المرأة في الغرب إلى نفسها ، وأساء إليها من زعم أنهم أنصارها . فقد كانت عرضا يُصان ، وقد كانت أمانة تُصان ، فأصبحت حملا ، وعبئا ثقيلا لا يُطاق ، فما تسعها المروءة التي كانت تدافع عنها ، وما تسعها الغيرة التي كانت سببا في المحافظة عليها . ((وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ )). وأخيرا ، عبادَ الله ، ماذا يريد الإسلام من المرأة ؟ الإسلام يريد من المرأة أن تكون زوجةً مطيعة لربها ، ومن ثَمَّ مطيعة لزوجها ، تسليه، وتذهب عنه همومه ، كشأن الصحابيات . لما جاء عليه الصلاة والسلام إلى خديجة – كما في صحيح البخاري – فقد خشي على نفسه ، وقد خاف لما نزل عليه الوحي ، فماذا قالت له مؤنِّسةً له قالت : (( كلا والله لا يُخزيك الله أبداً ، إنّك لتصل الرحم ، وتقري الضيف ، وتحمل الكَلّ ، وتعين على نوائب الدهر )). يريد الإسلام من المرأة أن تكون مع زوجها ربَّة بيت ، ومربية أولاد . يريد منها أن تكون مُتفقِّهة متعلمة ، كعائشة ، وأم سَلَمة ، وأسماء . يريدها أن تكون صابرة عن مساخط الله جلّ وعلا ، لا تسقط مقابل كلام معسول ، أو أمنية موعودة ، أو مال مبذول . يريدها أن لا تفوتها صلاةٌ أينما كانت ، وألا تخالط الرجال مهما احتاجت وألا تلبس لبس الفاسقات مهما دُعيت ، وأُغريت . إذا تزوَّجتَ فكـــن حاذقـــــا واسأل عن الغصن وعن منبتهْ فأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث القوم خبث المناكحِ فقد رمانا عدو الإسلام – عبادَ الله – بأخطر سهامه حينما سعى إلى إفساد المرأة ، فأصاب إلى حدٍّ كبيرٍ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فيا حبذا بل يجب وجوبا على الكل أن يقف أمام هذه التيَّارات الجارفة موقف الحزم والجد ، قبل أن يستشري الداء ، ويعمّنا البلاء من الله جلّ وعلا . ((وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً )). أقول ما تسمع ، وأستغفر الله لي ولك ، فاستغفره ، وتب إليه ، إنّ ربي كان توابا رحيما . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله إمام المهتدين المتقين ، وصلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحابته ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أما بعد ، فيا عباد الله : إنّ من مزايا ، وإنّ من محاسن الإسلام أنه يسوي بين المرأة والرجل حينما تقتضي الفطرة ذلك ، وأن يُفرق بينها حينما تقتضي الفطرة ذلك . وقد نُقِمَ على الإسلام بأمور شتى ، قالوا فيها : إنّ الإسلام فضّل الرجل على المرأة في أمور . وإليكم هذه الأمور والجواب عنها : قالوا : إنّ الإسلام جعل للرجل في مسألة الإرث مثل حظِّ الأنثيين . ونحن نقول : إنّ هذا حق ، للرجل سهمان ، وللمرأة سهمٌ واحد ، ولكن تعالَوا بنا ، من هو المُكلَّف بالنفقة على الأسرة ، وعلى المرأة ؟ الرجل أم المرأة ؟ لا شكَّ أنّ المُكلَّف على الإنفاق إنما هو الرجل ، يأخذ الرجل ثلثي الثروة فينفقها على نفسه ، وعلى امرأته ، وعلى أسرته ، وتأخذ المرأة الثلث فتنفقه على نفسها ، بل تستأثر به ، وتحافظ عليه ، وترصده . فأيهما يصيب أكثر – عباد الله – بمنطق الحساب والأرقام ؟! بل مهما كانت ثروتها لا يجوز له أن يأخذ منها ولو شيئا يسيرا إلا برضاها التام . بل يجب عليه - ولو كانت من أثرى النساء – أن ينفق عليها كأنه لا مال لها ، وإن قصَّر ، أو فرَّط فلها أن تشكوَه في المحكمة ، فإذا لم يذعن للحكم الشرعي فلها أن تطالب بالفسخ من هذا الرجل . فأين الظلم ؟ وأين البغي ؟ ثُمّ إنّ هذا الأمر ليس مُعمَّما ، إنما هو في المال الموروث ، أما في الأموال الأخرى المكتسبة فالرجل والمرأة سواء ، بل إن المرأة لو اشتركت في تجارة مع زوجها ، أو أحد محارمها ، وشاءت أن يكون لها من الربح الثلثان ، وله الثلث لَجاز ذلك في الإسلام . إذاً لا ظلمَ ، ولا شبهة في ظلم . ومما نُقم على الإسلام : - أنه اعتبر شهادة امرأتين بشهادة رجلٍ واحد . وهذا حق ، ولكن المرأة – عباد الله في هذه المسألة - امرأة عاطفيَّة ، ضعيفٌ حفظُها ، فروعي أن تكون معها امرأة أخرى ، ثُمّ ليس هذا على إطلاقه ، بل إنه مما تُقبل فيه شهادة النساء مما يخفى على الرجال غالبا ولا يخفى على النساء ، كالرضاع مثلا يُكتفى بشهادة امرأة واحدة . ثمّ أيضا ما لا يطلع عليه إلا الرجال غالباً ، ولا يطلع عليه النساء يُقبل في ذلك من الرجال اثنان ، وأما بالنسبة للمرأة فيما تتطلع عليه غالباً يُقبل فيها قولُ امرأة واحدة . فأين الظلم عبادَ الله ؟! ومما نُقم على الإسلام : في تمييز الرجل عن المرأة في مسألة العقيقة . وذلك أنه إذا أتى مولودٌ ذكر فيُعقُّ عنه بشاتين ، والأنثى بشاةٍ واحدة . ونحن نقول : إنّ القلوبَ جُبلتْ وفُطرت – ولا يُنازع في هذا إلا جاهل ، أو ضالّ – جُبلت على حبّ الإنسان للذكر أكثر من الأنثى . وهذه جِبلَّةٌ وطبيعة ، فلما أنعم الله عزّ وجلّ على هذا الإنسان بهذا الذكر الذي هو في النعمة أعظم من الأنثى طُولب منه أن يشكر الله عزّ وجلّ بأكثر من مجيء الأنثى . فأين الظلم ؟ وأين البغي ؟ ومما نُقم على الإسلام : في كونه يُميز ، ويفضل الرجل على المرأة في مسألة ( القوامة ) ونحن نقول : إنّ الحياة لا تستقيم إلا أن يكون هناك رئيسٌ ، أو مرؤوس وإلا دبَّت الفوضى ، ودبّ الفساد في المجتمع ، وفي الأسرة . سنبقى أمام احتمالين : هل تُوكل مهمة القوامة للرجل أم للمرأة ؟ هل توكل للمرأة ضعيفة الجسد التي تستهويها العاطفة ، والموضات ،وتغلِّب عاطفتها على فكرها،أم إلى الرجل القوي الجسد المسيطر على شهوته،والمسيطر على عاطفته ؟! إنّ كلّ عاقلٍ منصفٍ سيقول : إنّ الرجلَ أحق بها ، ثم كونه قوَّاما عليها لا يعني أنه أفضل منها ، بل التفضيل كما قال جلّ وعلا : (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )) . ومما نُقم على الإسلام : أنه جعل في الدِّية للرجل ضعفي دية المرأة . وهذا حق ، ولكن نقول : حينما تفتقد الأسرة الرجل يخسرونه خسارة مادية ومعنوية: - يخسرونه خسارة مادية لأنه المنفق عليهم ، ولأنه لو حصل في الأسرة قتل خطأ لَكان من العصبة الذين يُلزمون بدفع الدية لأولياء المقتول . - أما فقدان المرأة ، فهو فقدانٌ معنوي لا مادي . ومما نُقم على الإسلام : أنه أباح للرجل أن يُعدِّد ، ولم يُبح للمرأة أن تُعدِّد . فنحن نقول : التعدُّد أباحه الإسلام بشرط العدل ، لأنّ واقع المجتمعات كما ترون أن عدد الرجال ( أقل ) من عدد النساء ، وذلك بسبب الحروب ، وحوادث السيارات ، فلو تزوج كلُّ رجل بامرأة فسيبقى عددٌ فائضٌ من النساء ، فما مصيرهنّ ؟ وجدلا . أيهما أكرم للمرأة ؟ : - أن تكون زوجة ثانية لها حقوقها الزوجية . - أم تكون خليلة تمارس الجنس خلسة في الظلام أو جهارا في وضح النهار مرةً مع هذا ، ومرة مع هذا كالحمَّام الذي يُتخلَّى فيه . حتى إذا جاوزت الثلاثين قلّ الراغب فيها ، واستحكمت فيها الوحدة ، وعدمت الزوج والولد . ولا ريب أنّ حياة المرأة زوجة ثانية ، أو ثالثة ، أو رابعة خيرٌ ألف مرة من العنوسة ، أو من حياة العهر ، والفجور . ثم إنّ التعدد – عبادَ الله – قد يكون سببه العقم ، أو قد يكون السبب تكثير النسل ، فما هو الحل الأمثل ؟ أهو طلاق الأولى أم بقاؤها زوجة ثانية ،أو ثالثة مع زوجها ؟ ثم إنّ بعض الرجال فيه شبق ، لا تكفيه امرأة واحدة ، فراعى الإسلام هذا الأمر . وختاما : فالإسلام حينما فضَّل الرجل على المرأة في هذه الأمور فهو من مصلحة المرأة لا من مضرتها.** وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ{ ** **فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ{ . للمزيد من مواضيعي
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| غض البصر ( 2 ) : الشيخ زيد البحري | انمي | حصري | 0 | 10-18-2013 07:16 PM |
| كيف تستغل المرأة رمضان وهي في المطبخ : الشيخ زيد البحري | انمي | حصري | 0 | 07-29-2013 01:37 PM |
| الجذع : الشيخ زيد البحري | انمي | حصري | 0 | 06-27-2013 11:06 AM |
| 3,000,000 : الشيخ زيد البحري | انمي | حصري | 0 | 06-16-2013 12:53 PM |
| حرية المرأة , تحرير المرأة , حقوق المرأة , سواقة المرأة , كاشير ببندة | ساعه | اسواق ستي | 0 | 12-19-2011 03:37 AM |
| | ![]() | |