12-19-2016, 02:28 PM
|
#1 |
|
vip | بيانات اضافيه [
+
] | | رقم العضوية : 1680 | | تاريخ التسجيل : Mar 2011 | | أخر زيارة : 07-04-2011 (01:56 PM) | | المشاركات : 97,507 [
+
] | | التقييم : 10 | | مزاجي | | | لوني المفضل : Cadetblue | | لون دمكم مثل لون دمي | أنوار التنيب |
شدني مشهد مؤثر من فيلم أجنبي عرض عن الفترة التي استعبد فيها السكان الأصليين البيض «الزنوج» أولي البشرة السمراء، وكيف تعرضوا للظلم والقسوة في تلك الفترة، وكان المشهد في المقبرة التي اجتمع فيها الزنوج لدفن أهاليهم وأقاربهم الذين تم حرقهم من قبل بعض المتعصبين، وكان القسيس يقول كلمته المملوءة بالأسى والغضب، عما يشاهده كل يوم من مآس تحاك ضد عرقه، وتصاعد الحقد والكراهية من كلا الطرفين، وختمها بعبارات موجهة «للبيض» قاد بها تظاهرته والتي كان منها «لو رأيتم بشرتي سترونها مختلفة عنكم، ولكن لو رأيتم لون دمي فهو أحمر مثل لون دمكم».
نعم... لون الدم واحد، أي أن الإنسان هو هو، مهما كان لونه أو أصله أو دينه أو مذهبه، ولا يحق لشعب أن يعيش على هدم شعب، ولا يحق لفئة أن تنتزع حق فئة من أجل أن تسود، ولا يحق لقوي مهما كانت مكانته أن يمارس طغيانه على من هو أضعف منه. وهذا ما أردت إيصاله للقارئ الكريم في مقالتي هذه، في وقت تباد فيه حلب وبعض المدن، ويتعرض البورميون المسلمون لأبشع قتل، ويهجر بعض العراقيين من بيوتهم إلى مخيمات اللاجئين، وتستعر نار الحرب في اليمن، وإلى آخرها من مآسٍ قد يجد الإعلام مجالا ليغطيها، أو لا يستطيع الوصول إليها في مناطق أخرى من العالم.
ما يحدث الآن من أساليب قذرة وموحشة يندى لها الجبين، ووصمة عار في تاريخ الإنسانية، فليست المعادلة أن تموت أنت لكي أعيش أنا، بل أن نعيش كلنا باختلافاتنا على منهج تقبل الآخر واحترامه، وليس النصر أن أستخدم الغدر ضدك، بل الانتصار هو أن أنتصر على الأنا في الذات، وأحترم كل ما تؤمن به من فكر وعقيدة، خاصة في عصر تقدم فيه العلم الإنساني والأخلاقي، وصارت أغلب البلدان تضم تحت رايتها أعراق وديانات مختلفة، وتندمج الثقافات عبر التعارف، وتختلط الأصول عبر التزاوج.
وهنا أتساءل أحياناً، كيف استطاعت بعض الدول الغربية أن تروض بعض الجماعات المتعصبة، لدرجة أن العرب المهجرين هناك بمختلف دياناتهم ومذاهبهم، يعيشون بسلام واحترام لكل واحد منهم الآخر، وكأن هذا القانون لا يمكن تقبله وتطبيقه في بلداننا العربية التي هي بحاجة الآن لذلك، في وقت للأسف تغلي به حمى الطائفية والمذهبية والعرقية، وهنا لا أستطيع إلا أن أقول إن العنف لا يولد سوى العنف، فإن لم ندرك ما يحاك ضدنا ونتدارك، ستتدمر الشعوب وتبقى الرؤوس المدبرة تتفرج على الجماجم.للمزيد من مواضيعي |
|
| |